Originality Movement T. Nazmi

Friday, November 24, 2017

Mavi

Your pictures and fotos in a slideshow on MySpace, eBay, Facebook or your website!view all pictures of this slideshow

لا توجد ازمة انسانية

عميرة هاس

6/3/2010

ـ أزمة انسانية: 'لا توجد أزمة انسانية في غزة' ـ يكرر القول متحدثون رسميون في اسرائيل، مثل وزير الدفاع ايهود باراك والمدير العام لوزارة الخارجية يوسي غال. وهما على حق ـ لأن 'الأزمة' يفترض ان تكون انحرافا مفاجئا عن مسار عادي، وتحولا حادا وتغييرا شديدا قياسا لوضع سبقها ـ أما في غزة فالحديث عن وضع متصل أصبح روتينا. كذلك هما على حق فيما يتعلق بـ 'انسانية'، اذا كانا يقصدان أن مئات الآلاف لا يموتون جوعا وعطشا. لا توجد أزمة انسانية اذا كانا يعتقدان ان كل ما يحتاجه الانسان في الحياة عدد محدود من السعرات الحرارية كل يوم. يسهل على من يعيش في القدس او في تل ابيب ايضا ان يتجاهل المعطى الروتيني، غير المأزوم، وفحواه أن نحو 90 في المئة من الماء المستخرج في القطاع من مصدر الماء الوحيد فيه ـ قطعة من الحوض الساحلي ـ غير مناسب للبشر. إن من لا يحصل على ماء منقى يعرض نفسه لخطر الامراض: ضغط الدم العالي، وأمراض الكلى ومشكلات الامعاء. أجل، ان المسؤولية المتبادلة داخل العائلة الموسعة، ومنظمات الزكاة، ووكالة الغوث، ومنظمات المساعدة الدولية، وأجور القطاع العام، واقتصاد الانفاق ـ كل ذلك مسؤول عن أن الناس لا يجوعون. لكن ماذا عن حاجة الانسان الى حرية الحركة، والحق في الانتاج والابداع وكسب العيش والدراسة، والخروج في الوقت للعلاج الطبي، والحق في التنزه؟ إن المتحدثين والثرثارين الذين يريدون البرهان على أن الوضع حسن، يضائلون حاجات الانسان في قائمة تشتمل على الماء والغذاء والسقف. هذه القائمة تشهد على من يكتبونها لا على الانسان.ـ 'اسرائيل تنقل مساعدة انسانية الى القطاع' ـ هذا تعبير رتيب، يستنتج منه كثيرون ان اسرائيل تنفق على الغذاء والدواء الذي يبلغ القطاع. وهذا استنتاج مخطىء، يلمح تخصيصا الى شيء من رؤية صحيحة للواقع في سجن ضخم لا في سجن يسمى قطاع غزة مساحته 360 كيلومتراً مربعاً، وفيه 1.5 مليون من البشر. فالجملة الدقيقة لذلك هي: 'اسرائيل تسمح بإدخال حاجات أساسية في القطاع'. تستدعي بعضها وتنفق عليه وتقسمه على السكان منظمات دولية. ويباع أكثرها من تجار القطاع الذين يبيعونها في الاسواق والحوانيت والصيدليات.ـ حصارات (حصار مضروب) حصار أزيل ـ مرة، قبل الانفصال في 2005، اشتملت هذه التعريفات المضللة على قطاع غزة ايضا. نسمعها اليوم فيما يتعلق بالضفة وحدها. ففي مساء كل عيد اسرائيلي تعلن الراديو أن 'حصارا ضرب على يهودا والسامرة'، وأنه أزيل بعد ذلك. ومن هنا تنبع لغة الكثيرين الغريبة 'حصارات' ـ حصار أتى وحصار مضى وكل شيء على ما يرام في وسط ذلك. لكن 'الحصار' هو وضع دائم منذ اعلن في كانون الثاني (يناير)1991، منذ أعلن سلب جميع الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة الحق في حرية الحركة. ومنذ ذلك الحين وهم يخضعون لنظام رخص معقد أخذ يزداد تعقيدا. فاسرائيل تحدد فئات الناس ذوي رخص الحركة وعدد الناس في كل فئة. على أية حال، الحديث دائما عن قلة ضئيلة من جملة السكان الفلسطينيين يحل لها أن تتحرك وبشروط تقييدية. في الوقت نفسه، يروح ويغدو مستوطنون يهود أسكنتهم اسرائيل تلك المنطقة نفسها، بلا رخصة.ـ 'في 2002 عندما احتلت الضفة من جديد' ـ نسمع جملة بهذه الصيغة أكثر من مرة من متحدثين فلسطينيين. تصعب المبالغة في وصف حماقتها ـ حتى عندما يستبدل بها أحيانا جملة 'عندما احتل الجيش الاسرائيلي مدن الضفة ثانية'. لم تكن اقامة السلطة الفلسطينية في 1994 مشفوعة بالغاء الاحتلال الاسرائيلي وصلاحياته المفرطة. إن خروج قوات الجيش الاسرائيلي من مدن في الضفة الغربية في نهاية 1995 ووجود رجال شرطة فلسطينيين مسلحين فيها لم يجعلها غير محتلة. إن نقل المسؤولية الى السلطة الفلسطينية عن أكثر السكان الفلسطينيين وعن مشكلات الصحة والصرف الصحي والتربية ـ لم يمنحها صلاحيات دولة ومواردها. فما تزال اسرائيل تسيطر عليها. وبقي الجيش الاسرائيلي هو صاحب السيادة ـ في 1996 وفي 2002 واليوم.ـ 'نضال غير عنيف' ـ يرفضون في الجيش الاسرائيلي الزعم الفلسطيني والدولي ان مناضلة جدار الفصل هي 'نضال غير عنيف'. والجيش الاسرائيلي على حق. لانه ينبغي محو التعريف من المعجم على الفور. ان وصف 'غير عنيف' لا يلائم المظاهرات في نعلين وبلعين، والنبي صالح، والولجة، والمعصرة، وعراق بورين وغيرها. لكن لا للاسباب التي يعطيها الجيش وجهات رسمية اسرائيلية اخرى. إن لكلمة 'عنيف' دلالة سلبية، وهذا بطبيعة الامر عندما يكون القصد استعمال قوة غير محقة، تعارض النظام المناسب القائم، وتناقض القيم الحضارية. عندما تلصق صفة 'غير عنيف' او 'عنيف' بنضال السلطة الاجنبية فكأنما قلنا أنه يلقى على من يقع تحت الاحتلال واجب أن يبرهن على أن مقاومته حلال (او لا). وفي نظر من؟ في نظر الحاكم الاجنبي (الذي يرى ان مقاطعة منتوجات المستوطنات لا تحل ايضا) ان استعمال صفة 'غير عنيف' أو 'عنيف' يقوم على فرض ان الاحتلال هو الترتيب المناسب (الذي يحل عنفه)، وأنه هو العيار الثقافي، وأن على الخاضع أن يلائم نفسه له. إن 'النضال غير العنيف'، على حسب ذلك يصرف الانتباه عن حقيقة ان جميع واقع السلطة المفروضة يقوم على استعمال قوة الذراع والسلاح. ان كل جندي على الحاجز، وكل عدسة تصوير في جدار الفصل، وكل أمر عسكري، وكل مجمع تجاري في مستوطنة ومصنع قماطات اسرائيلي على أرض فلسطينية جزء من عنف لا ينقطع.

هآرتس 3/6/2010

Israel may ease Gaza blockade after contact with US

The Irish Times - Friday, June 4, 2010

MARK WEISS in Jerusalem, LORNA SIGGINS and MARY FITZGERALD

, IN A dramatic reversal of policy, senior Israeli ministers were last night expected to approve a proposal by prime minister Benjamin Netanyahu to ease the naval blockade on Gaza.The move comes as activists on board the Irish-owned aid ship MV Rachel Corrie dismissed reports that the vessel was returning to dock and vowed to continue towards Gaza in defiance of the blockade. They expect to arrive at the Israeli exclusion zone over the weekend.Under Mr Netanyahus proposal, international inspectors would examine boats destined for Gaza to ensure no weapons were on board.The examination could take place either at Israels southern port of Ashdod or at an Egyptian port.The Israeli proposal follows fierce international criticism after nine passengers were killed on Monday when Israeli commandos stormed a Gaza-bound flotilla.Israel hopes the initiative, drawn up after contacts with senior US officials and Quartet envoy Tony Blair, will deflect some of the international backlash.Speaking to The Irish Times from the Rachel Corrie yesterday, former UN official Denis Halliday denied reports that the ship had turned back or that it might opt to accept an escort into the Israeli port of Ashdod.He said the 15 passengers and crew on board the Cambodian-registered ship were more determined than ever to bring their cargo to Gaza.Due to technical problems which delayed its departure, the 1200-tonne Rachel Corrie was not with the six-ship flotilla which was attacked on Monday. If we are not boarded beforehand, we hope to be in Gaza by Saturday, Mr Halliday said. We cannot accept an offer of an escort to another port which could jeopardise safe delivery of our cargo of construction and educational materials and medical supplies. We fear that any such escort could mean that our 550 tonnes of cement on board and our educational material would be confiscated by the Israelis, given that they do not define this as humanitarian goods in breach of the UN definition of same, he said.Mr Halliday reiterated that those on board had only peaceful, humanitarian intentions. We are very committed to getting to Gaza, and we know that it means an awful lot to the people there, he said. It may seem a little naive, but we are a peaceful group of Irish and Malaysian people who will not put up any resistance if we are boarded. We would hope, though, that the Israelis would show that perhaps they do actually care, and would allow open ports for ships like this carrying humanitarian relief for the people of Gaza. Mr Halliday said the ships captain planned to make a daylight approach to Gaza tomorrow.The Department of Foreign Affairs last night stated that it was not its role to negotiate on behalf of those travelling on the Rachel Corrie , and it stressed that any ongoing contacts it may have with the Israeli authorities are to ensure that the clearly stated humanitarian intentions of those on board are respected. The persons on the Rachel Corrie represent independent NGOs. The department respects this and it is not our role to negotiate on their behalf, it said. The Government continues to call for safe passage for the Rachel Corrie to Gaza.The Governments top priority is the safety and welfare of the Irish citizens concerned and all those aboard the vessel; to avoid any further bloodshed or violence; and to see the safe delivery of humanitarian aid to the people of Gaza.Minister for Foreign Affairs Michel Martin held a meeting with Israels ambassador to Ireland Zion Evrony yesterday. They discussed the treatment of some Irish citizens caught up in Mondays raid.Fiachra Luain and Libyan-born Al Mahdi Alharati were treated in hospital after they were flown to Turkey from Israel.

خطأ إسرائيلي تكتيكي أم تصرف محسوب؟

صبحي غندور*

هل كان العمل الإرهابي الإسرائيلي على أسطول الحرّية هو خطأ تكتيكي حصل بفعل حماقة وعنجهية المحتل أم كان تصرفاً محسوباً في نتائجه وردود أفعاله؟سبب هذا السؤال هو التزامن الذي حصل بين العمل الإرهابي وبين اللقاء الذي كان مقرّراً بين نتنياهو وأوباما بناءً على دعوة من الرئيس الأميركي وقبل أسبوع من زيارة رئيس السلطة الفلسطينية لواشنطن.فحكومة نتنياهو جرى تشكيلها في العام الماضي لكي تكون "حكومة حرب على إيران" لا حكومة للسلام مع الفلسطينيين والعرب. وهذا الأمر كان وما يزال نقطة الاختلاف الرئيسة مع إدارة أوباما التي ترى مصلحة أميركية الآن في تحقيق تسوية شاملة للصراع العربي/الإسرائيلي وعدم التصعيد العسكري مع إيران.وقد قدّمت إدارة أوباما لإسرائيل تنازلات وتراجعات في مواقفها بشأن قضية المستوطنات من أجل تسهيل إعادة مسار التفاوض على المسار الفلسطيني كخطوةٍ أولى مطلوبة من أجل التسوية الشاملة في المنطقة.لكن حكومة نتنياهو ليست بوارد السير في مسارات التفاوض والتسوية الآن. فالهدف ما زال هو التصعيد العسكري في المنطقة وتوريط الولايات المتحدة في أعمال عسكرية ضد إيران وخطّ المقاومة الممتد من غزّة إلى طهران مروراً بسوريا ولبنان.هذا الهدف الإسرائيلي بالتصعيد العسكري لا يتناسب مع مساعي التسوية الأميركية، ولا مع إصرار إدارة أوباما على التفاوض مع طهران، ولا مع تحسّن في العلاقات الأميركية السورية، ولا مع إثارة قضية السلاح النووي الإسرائيلي، ولا مع محادثات أميركية وأوروبية تتمّ بشكل مباشر وغير مباشر مع حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية.إذن، العمل الإرهابي الإسرائيلي على أسطول الحرية ربّما كان يراهن على ردود افعال تؤدّي الآن إلى تعطيل المساعي الأميركية كما أدّى هذا العمل إلى تأجيل زيارة نتنياهو لواشنطن، وكما حصل في السابق حينما أعلنت إسرائيل عن بناء 1500 وحدة سكنية استيطانية خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي للمنطقة.مراهنة نتنياهو، كانت وما تزال، على قوى الضغط الإسرائيلية في أميركا، على الكونغرس الأميركي الذي أرسل أكثر من 300 من أعضائه رسالةً لوزيرة الخارجية الأميركية لمنع الضغط على إسرائيل ولوقف أيّ تطوّر سلبي في العلاقة معها. مراهنة أيضاً على التيار اليميني المحافظ وعلى قرب الانتخابات النصفية في أميركا. مراهنة على الإعلام الأميركي وعلى الدعم الرسمي الأميركي في المحافل الدولية. مراهنة على الانقسام الفلسطيني وعلى التفاهم الحاصل مع الحكومة المصرية بشأن الملف الفلسطيني واستمرار الحصار على غزّة وعلى العلاقة المصرية السلبية مع دمشق وحزب الله وحركة حماس.. وطبعاً إيران.ربّما كان في تقديرات حكومة نتنياهو أنّ ذلك كلّه سوف يغسل أوساخ العمل الإرهابي على أسطول الحرية كما جرى في حالاتٍ أخرى سابقة أبرزها مصير تقرير غولدستون.طبعاً، لم تحسب إسرائيل الحساب لأسلوب المقاومة على سفن أسطول الحرية، تماماً كما فعلت في الماضي مع المقاومتين اللبنانية والفلسطينية. فالتخطيط الإسرائيلي كان في حجز السفن والمتضامين مع غزّة وإذلالهم بأشكال مختلفة دون وقوع إصابات. لكن المقاومة المشروعة التي حصلت لمنع وصول الجنود الإسرائيليين للسفن، خاصّةً على السفينة التركية مرمرة، قلبت الحسابات والموازين. فارتدّ الإرهاب على الإرهابي وأصبحت إسرائيل بنظر العالم كلّه دولة إرهاب وإجرام وقرصنة. وأعلنت الحكومة التركية مواقف جريئة شكّلت ضغطاً قوياً على واشنطن وعلى حكومات عربية كانت لا تخجل من المساهمة في الحصار على شعب غزّة. تركيا العضو في حلف الناتو، تركيا الدولة العلمانية الساعية للانضمام للاتحاد الأوروبي، تركيا التي تقيم علاقات دبلوماسية وعسكرية واقتصادية مع إسرائيل وتشترك معها ومع القوات الأميركية في مناورات عسكرية سنوية في البحر المتوسط.. هذه ال"تركيا" تقول وتفعل ما لا تقوله وتفعله حكومات عربية مجاورة لفلسطين، وقّعت معاهدات مع إسرائيل، وكانت مسؤولةً عن أراضي قطاع غزّة والضفة الغربية والقدس حين احتلّتها إسرائيل في حزيران/يونيو 1967. مرّةً أخرى ينجح أسلوب المقاومة في المواجهة مع إسرائيل بما فشلت فيه دبلوماسية "المفاوضات". وستؤدّي هذه المقاومة المدنية التي حصلت على سفينة مرمرة إلى إنهاء الحصار على غزّة وإلى عودة الوعي لمن فقدوه عربياً وحاولوا إفقاد روح هذه الأمَّة.وليكن المعيار عربياً في محاسبة الحكومات هو الموقف التركي في الحدِّ الأدنى رغم أن المقارنة غير منصفة أصلاً بين صديق متضامن وبين شقيق متخاذل. فالمسؤولية الفلسطينية والعربية تقتضي فوراً وقف كل أشكال العلاقات والتطبيع مع إسرائيل وكسر كلّ أنواع الحصار على غزّة وبناء وفاق وطني فلسطيني قائم على نهج المقاومة ضدَّ عدوٍّ لا يفهم غير لغة المقاومة.

* مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن

بطاقة تحية للكويت
03 - 06 - 2010

عريب الرنتاوي

أمس، كان يوم الكويت بامتياز...لم يخلُ خبرٌ واحدٌ عن أسطول الحرية و"جريمة إسرائيل في شرق المتوسط"، إلا ومرت في سياقه صورة النائب وليد الطبطبائي، أو صورة السفير فيصل الصباح على الجانب الأردني من جسر الملك حسين، والأهم من هذا وذاك، الأنباء التي توالت عن اجتماعات مجلس الأمة الكويتي وتوصيته للحكومة بالانسحاب من مبادرة السلام العربية، وتجاوب الحكومة الكويتية مع هذه التوصية، وإبدائها الاستعداد لأخذها بنظر الاعتبار.وزاد الأمر تشويقاً، ما تكشّفت عنه وسائل الإعلام الكويتية من معلومات وأنباء تفيد بأن مجلس الأمة الكويتي، وهو بالمناسبة واحد من أكثر البرلمانات العربية نشاطا واستقلالية وجرأة على مساءلة الحكومة، بصدد إعداد تشريع "يحرّم ويجرّم" الاتصال بـ"العدو الإسرائيلي"، وهو أمر إن حصل، سيعيدنا إلى زمن الثوابت والخطوط الحمراء التي سهّلت "عملية السلام" تخطيها وانتهاكها، وهذا أمر آخر يسجل للكويت قيادة وشعبا ونوابا.لقد أعادت هذه الأنباء إلى ذاكرتي ومخيلتي صورة الكويت قبل الغزو العراقي لها...يومها كانت فلسطين هي كلمة السر في سياسة الكويت الداخلية والخارجية على حد سواء...فوق جغرافيا الكويت الصغيرة على أية حال، عاش ما يقرب من نصف مليون فلسطيني، بعضهم لأكثر من ثلاثين واربعين عاماً، وثمة أجيال من الفلسطينيين لم تعرف غير الكويت موطناً لها، وهناك في قاموس الشتات واللجوء الفلسطيني مصطلح "فلسطينيو الكويت" يتردد إلى جانب "فلسطينيو لبنان وسوريا والأردن" وغيرها من الدول المضيفة لكتل كبرى من اللاجئين.وتميزت الكويت عن غيرها، بأنها كانت بما وفرت وأتاحت من هوامش الحركة وحرية الرأي والتعبير، الحاضنة الأولى لانطلاق الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية المعاصرة، منها انطلق عرفات وصحبه على طريق الحرية والاستقلال، وفيها نشأت وترعرت تيارات ومدارس سياسية وفكرية فلسطينية.الدبلوماسية الكويتية كما كتبنا ذات يوم، كانت تسمى "دبلوماسية رجل المطافي"، سريعة التدخل في مختلف أزمات المنطقة ونزاعاتها، مقبولة من مختلف الأطراف لأن ليس للكويت أجندات خاصة، فيها من النفحات الوفاقية ما يكفي لتخفيف حدة المواقف وتدوير الزوايا الجارحة وجعل المستحيل ممكنا، ولقد كانت الدبلوماسية الكويتية التي قادها لعقود طويلة أمير البلاد الحالي وزير الخارجية الأسبق الشيخ صباح الأحمد، إلى جانب الدبلوماسية الجزائرية بقيادة الرئيس الحالي ووزير الخارجية الأسبق عبد العزيز بوتفليقة، أقول كانت هذه الدبلوماسية معقد آمال ورهانات الكثيرين من المكتوين بنيران الحروب والأزمات، وأذكر زمنا كان فيه اسم السفير عبد الحميد البعيجان يتردد في صدارة صحف "بيروت الحرب الأهلية"، أكثر من اسم الرئيس إلياس سركيس.والدبلوماسية الكويتية كانت سبّاقة في اعتماد عناصر "القوة الناعمة"، سبقتها صناديق التنمية والمشاريع الاقتصادية إلى معظم الدول والساحات العربية، وكانت المساعدات الكويتية لفلسطين على الدوام، سبباً في تعزيز صمود الأهل، ونسغ حياة يتدفق في شرايين الثورة وعروق فصائلها.كدنا نخسر "كويت ما بعد الغزو"، وبعض ما سمعنا ورأينا وقرأنا من مواقف وأفكار وتصريحات كانت تتسبب لنا بكثير من الألم والغثيان، وهي وإن كانت مفهومة في سياقات رد الفعل الطبيعي على "إمّحاء" الدولة عن الخريطة الجغرافية والسياسية للمنطقة في غضون ساعات قلائل، وسط مواقف عربية وفلسطينية غير مفهومة، إلا أن الأمر الذي جدال فيه ولا خلاف، هو أن الغزو وما بعده، أفقدنا الدبلوماسية الكويتية، وغيّب عن أسماعنا وأنظارنا أصواتا ومشاهد كتلك التي استعدناها بالأمس.قد نكون أخطأنا بحق الكويت، وقد تكون الكويت قد أخطأت بحقنا كذلك، لكننا سنظل نحفظ للكويت أنها لم تنزلق حتى في ذروة غضبها وغضبتها إلى مد يد العون والتعاون مع الإسرائيلي كما فعل كثيرون من المضطرين وغير المضطرين، الأقربين و"الأبعدين"، لم تفتح السفارات ومكاتب التمثيل، لم تتبادل الوفود ولا القبلات والمصافحات مع قتلة الشعب الفلسطيني، وها هي اليوم تتصدر الصفوف في العمل السياسي والتشريعي، الرسمي والشعبي الذي يحصن الكويت في وجه رياح التطبيع الشيطانية ويعيد للكويت هواها الفلسطيني ويعيد للفلسطينيين حنينهم وهواهم الكويتيين.تحية للكويت قيادة وشعبا ومجلس أمة، فقد كانت السبّاقة في دق المسامير في نعش الأوهام والرهانات الخائبة، وبانتظار عودة ظافرة ونشطة لـ"رجل المطافي" وديبلوماسيته الإنقاذية

U.S. warned Israel before raid
Administration urged 'caution and restraint' regarding aid boats
(By Scott Wilson and Glenn Kessler, The Washington Post)

U.S. warned Israel before raid
The Obama administration said Wednesday that it had warned Israel's government repeatedly to use "caution and restraint" with half a dozen aid boats bound for the Gaza Strip before Israeli commandos raided the flotilla this week in an operation that killed nine people.
(By Scott Wilson and Glenn Kessler, The Washington Post)

Getting what they need to live, but not thrive
GAZA CITY -- The ill-fated aid flotilla bound for Gaza this week bore food, medicine and toys.
(By Janine Zacharia, The Washington Post)

New Israeli Tack Needed on Gaza, U.S. Officials Say
By ETHAN BRONNER
The Obama administration considers Israels blockade of Gaza to be untenable and plans to press for another approach, U.S. officials said.

In Bid to Quell Anger Over Raid, Israel Frees Detainees
By MICHAEL SLACKMAN
Israel worked to defuse international anger by agreeing to a rapid release of all detainees taken after a raid of ships delivering aid to the Gaza Strip.

Saving Israel From Itself
By NICHOLAS D. KRISTOF
President Obama needs to find his voice and push hard for an end to the Gaza blockade.

An Assault, Cloaked in Peace
By MICHAEL B. OREN
Many who were aboard the Gaza-bound flotilla had one goal it was to aid terrorists, not to help civilians.

A Botched Raid, a Vital Embargo
By DANIEL GORDIS
Israel has as its foremost obligation the protection of its citizens. Given that, why should it have allowed the flotilla to enter Gaza without inspecting its goods?

Who threw the first punch on the Mavi Marmara, the Turkish-registered ship interdicted by Israel on its way to bring tons of humanitarian aid to the besieged Gaza Strip? Israel, of course, says it was the activists aboard, at least nine of whom were killed. Since the surviving activists are under lock and key at Israel's Ashdod naval facility, they cannot tell their side of the story. But the question is beside the point. Israel mounted a military assault on a civilian vessel in international waters. It is not piracy, because legally states cannot be pirates, but it certainly is a crime.

The editors of Middle East Report explain in "Outlaws of the Mediterranean," now available in Middle East Report Online:
http://www.merip.org/mero/mero060110.html

Outlaws of the Mediterranean

From the Editors

June 1, 2010

At 4 am Eastern Mediterranean time on May 31, elite Israeli commandos rappelled from helicopters onto the deck of the Turkish-registered ship Mavi Marmara, part of an international Freedom Flotilla that had met in Cyprus and then set sail to deliver humanitarian relief supplies to the besieged Gaza Strip. The Mavi Marmara, the largest of the relief vessels, was carrying some 600 activists, mainly Turks but also others of diverse nationalities. The commandos fired live ammunition at some of the passengers, who Israel claims were lightly armed with metal rods or knives, and may have resisted the raid. Some reports say that other ships were also boarded and/or fired upon. The lowest reported death toll among the activists is nine, and the lowest number of wounded is 34.The details are unclear, because Israel took custody of the entire flotilla and everyone on board, dragging the ships to the port of Ashdod, where the wounded are being treated and everyone else processed at a detention center prepared for the purpose. Communications with all the aid vessels were cut shortly after the raid, and journalists have strictly limited access to the Ashdod facility, which is located in the section of the port belonging to the Israeli navy. The news blackout has been near total, but official Israeli sources have made it known that those of the activists who are unhurt will be deported, except a handful who refused to sign deportation orders and will be jailed. Seven hundred activists in total were aboard the flotilla. Reaction to the raid, from Turkey to the European Union to the UN, has been swift and (almost) universally condemnatory. Turkish Prime Minister Recep Tayyip Erdogan called it an act of state terrorism. Turkey currently sits on the UN Security Council, which convened an emergency meeting. That meeting went into closed session as night fell on May 31. Meanwhile, Lebanese Prime Minister Saad al-Hariri dubbed the raid a crazy move. EU countries have summoned Israeli ambassadors to demand an explanation. No one in the world will believe the lies and excuses which the government and army spokesmen come up with, said Uri Avnery, a former member of the Israeli Knesset and leader of the Gush Shalom peace group in Israel. Israeli Prime Minister Binyamin Netanyahu canceled a visit to Washington scheduled for June 1 -- perhaps in tacit agreement with Avnery, though it seems at least possible that President Barack Obama did not wish to be seen standing with Israel on this occasion. Publicly, in any case, the White House remains the odd man out, saying only that it regrets the loss of life and is working to understand the circumstances of the tragedy. Much is unknown for certain about the commando operation, but it is nonetheless a moment of clarity in the ongoing drama surrounding Israels 43-year occupation of Palestinian lands and its ten-year siege of Gaza, which has been tightened to a stranglehold since the Islamist party Hamas won the 2006 Palestinian legislative elections. Once again, Israel has made the asymmetry of the Israeli-Palestinian conflict crystal clear. With this raid upon a peaceful ship on the high seas, Israel has made clear its disdain for international law -- and its contempt for the notion that it will be held accountable for its violations. Israel will persist in this behavior until someone, and that someone is the United States, ends its impunity.

Who?

The Freedom Flotilla was a convoy of six ships, three bearing passengers and three cargo, organized by the Free Gaza Movement, a coalition of Palestine solidarity activists from Europe, North America, the Middle East and elsewhere. Two additional boats are being held in reserve in Cyprus. The Free Gaza Movement grew out of the first effort to bring aid by sea, in August 2008, when what organizer Huwaida Arraf called two humble boats arrived in the coastal strip with a shipment of hearing aids for Gazans deafened by the sonic booms of Israeli warplanes. Subsequent convoys have delivered other goods, despite attempts by the Israeli navy to deter them. In the summer of 2009, Israel interdicted an aid vessel and diverted it to Ashdod.The activists are motivated by the desire to break the siege of Gaza and raise international awareness of Gazans plight, according the movements website. In one of eight points of unity on the site, the group members pledge: We agree to adhere to the principles of non-violence and non-violent resistance in word and deed at all times. These tactics, expressing activists frustration with the official international communitys inaction on Palestine and aiming to embarrass Israel in the global media, are in line with the peaceful campaigns of Palestinians and Israelis to stop construction of Israels wall in the West Bank. They also resemble the goals of the International Solidarity Movement, a group founded by Arraf and her husband Adam Shapiro that housed internationals with Palestinians in the West Bank (and, previously, Gaza) as witnesses to everyday excesses of occupation.Arraf, a Palestinian-American, was aboard a smaller ship of the Freedom Flotilla, along with as many as 12 other US citizens, possibly including an ex-ambassador and also Code Pink activist Ann Wright, a retired Army colonel. Three German members of Parliament embarked on the boats, as well as nationals of Britain, Ireland, Greece, Canada, Belgium, Sweden, Australia and Israel, perhaps among other countries. The precise passenger lists of the seized boats are unknown, due to logistical confusion in port in Cyprus. According to Shapiro, Holocaust survivor Hedy Epstein, who was scheduled to travel to Gaza, remained in Cyprus, as did the Irish Nobel laureate Mairead Corrigan. Among the passengers who did depart is Hanan Zubi, a Palestinian citizen of Israel and member of Knesset. Thus far, the blackout has covered up her whereabouts as well.On board the Mavi Marmara were hundreds of Turks affiliated with the Foundation for Human Rights and Freedoms and Humanitarian Relief (known by its Turkish acronym, IHH), an Islamist organization whose relationship with Turkeys soft Islamist ruling party, the AKP, is fraught. Close to the AKPs more overtly Islamist precursor parties, which were banned by the Turkish courts, the IHH views the AKP as defectors who are insufficiently vocal in their engagement with Islamic issues, notably Palestine. The government did nothing to stop the IHH from departing for Cyprus, despite warnings from its nominal ally Israel, for fear that its own Islamic credentials might be further questioned. Early reports say that six Turks are among the dead, meaning that this incident will reverberate loudly in Turkish politics.

What?

Spin doctors in Israel have been working fast and furious to mold the metanarrative of what happened aboard the Mavi Marmara. The American mainstream media has mostly concentrated on Israeli allegations that some of the activists were carrying weapons and thus posed a threat to the lives of the highly trained Israel Defense Forces (IDF) commandos. Israeli Foreign Minister Avigdor Lieberman told European diplomats that the ships passengers were terrorist supporters who fired at IDF soldiers as soon as the latter boarded the ships. An IDF-distributed video, shot from a helicopter, shows what appears to be a melee on deck and says the activists tried to kidnap a soldier. The goal is to spread the story that the commandos acted in self-defense. To this tale, Adam Shapiro replies, Our understanding is that Israeli soldiers fired first. In Ashdod, the Associated Press briefly glimpsed one American passenger, who blurted out, Im not violent. What I can tell you is that there are bruises all over my body. They wont let me show them to you, before being hustled away.Again, minus the carefully impounded testimony of the activists themselves, it is difficult to know what exactly precipitated the shooting. It is certainly clear that the raid itself was no panicking naval captains improvisation, but was approved by the Israeli security cabinet under the imprimatur of Defense Minister Ehud Barak. According to the IDFs official statement, This IDF naval operation was carried out under orders from the political leadership to halt the flotilla from reaching the Gaza Strip and breaching the naval blockade.The dispute over who started the on-board combat misses the point, however. From a legal point of view, the Israeli operation was completely out of bounds and Israel is the aggressor. The raid occurred in international waters, meaning that Israel violated the convoys right of free navigation. Richard Falk, an international legal scholar and the UN Special Rapporteur for the Occupied Palestinian Territories, says that the raid is clearly a criminal act, being on the high seas. Falk explains that storming a peaceful boat is akin to a home invasion, with the aggravating circumstance that the invaded space in this case was packed with goods intended to alleviate human suffering. The people on these boats would have some right of self-defense, Falk continues, as they were the ones who were under unprovoked attack. Israels claim of self-defense is preposterous, no matter who threw the first punch, because Israels self is not located at sea. Before the convoy sailed, Israeli passenger Dror Feiler speculated that if the Israeli navy tried to stop the ships by force, theyll be the new pirates of the Mediterranean. The Free Gaza Movement has echoed this charge, as has the Financial Times in its May 31 editorial denouncing this brazen act of piracy. This particular accusation will not stick, for the simple reason that by maritime law a state cannot commit piracy, but again it is important not to get tangled up in words. Israel has no legal leg to stand on, because it mounted a military assault upon a civilian boat (which is not, by any conceivable law, barred from carrying knives and metal rods) in waters not its own.

Why?

In part because of the murky details, early commentary on the commando raid has focused on the atmospherics. Everyone except the Israeli state and its kneejerk defenders, like the American Israel Public Affairs Committee (AIPAC), believes that Israel has done itself a great disservice, at least in public relations terms. Writing in the May 31 edition of Haaretz, columnist Bradley Burston lamented that Israels foes have switched the spotlight onto the blockade of Gaza, Hamas or no Hamas. Burston continued: We are no longer defending Israel. We are now defending the siege. The siege itself is becoming Israels Vietnam. On the Huffington Post website, M. J. Rosenberg, formerly of the liberal Israel Policy Forum, quoted blogger Moshe Yaroni saying that the incident is Israels Kent State.The operation comes on the heels of the kerfuffle caused by a lengthy essay by Peter Beinart titled, The Failure of the American Jewish Establishment, which appears in the June 10 issue of the New York Review of Books. Beinart is the former editor of the pro-Israel magazine The New Republic, and a slowly recovering liberal hawk who backed the 2003 invasion of Iraq (for which he has repented) and authored A Fighting Faith (2004), a book calling for a revival of Cold War bellicosity in liberal foreign policy thinking. His essay lambasts the likes of AIPAC for maintaining its Israel, right or wrong stance amidst the rise of blatantly illiberal political forces in Israel and the continuation of the settlement project. Beinart is worried that the pro-Israel reflex will corrode Israels support base among American Jewry. For several decades, the Jewish establishment has asked American Jews to check their liberalism at Zionisms door, he writes, and now, to their horror, they are finding that many young Jews have checked their Zionism instead. The editors of Foreign Policy were so struck by the essay that they commissioned eight responses.The hand wringing among Israels backers in the US will intensify as the crisis unfolds. The chorus will rise that Israel has overreacted or miscalculated; much blame will be laid at the door of Netanyahu, who is an easy target because of his brusque demeanor and pointed defiance of the Obama White House on settlement construction. Netanyahu, it will be said, has made a crazy move and placed the all-important US-Israeli special relationship in jeopardy.It is more plausible that the Netanyahu government calculated this maneuver precisely, exploiting the Free Gaza Movements gift of Memorial Day timing, when the Obama administration would be on vacation and hence readily able to make do with a grunt of regret. For decades, Israel has tried the patience of the official international community with its military adventures, but whenever that patience has run out, Washington has stepped in to spare Israel the consequences. The glaring example at present, the commando raid excepted, is the winter 2008-2009 assault on Gaza, when Israel bombarded the tiny strip for over a month, killing some 1,300 Palestinians, and claiming as justification the ineffectual rocket fire of Gazan militants. The Obama administration stymied any Security Council consideration of the UN report on that offensive, by retired South African jurist Richard Goldstone, protecting Israel from investigations of possible war crimes. Compared to the carnage in Gaza itself, the casualties among the Free Gaza Movement are few. Israel is counting on the US, once again, to deflect the international furor over its actions and enshrine the principle that Israel can do whatever it wants, legal or not, to the Palestinians and those who try to help them.

What Now?

Perhaps, nonetheless, Israel did miscalculate. Free Gaza Movement members not on the boats are stunned by Israels violence, and mournful at the losses in their ranks, but heartened by the alacrity and sharp tone of world reaction to the raid. The next step for the activists, says Shapiro, will be to decide when and where to sail with the two aid vessels still in Cyprus. Gael Murphy of Code Pink predicts that Palestine solidarity networks will be moved to action more concerted and determined than before. In Israel-Palestine, the burning question is the fate of Sheikh Raid Salah, a resident of Umm al-Fahm and the leader of the Islamist Movement in Israel. Salah was a passenger in the Freedom Flotilla, and Arab media reports have said that he was injured or even killed by the commandos. Many observers believe that if Salah was hurt there will be massive demonstrations by Palestinians both inside and outside Israel, perhaps sparking confrontations and giving Israel the opportunity to reassert control over the crisis and the coverage of the conflict in general. In Turkey, the government cannot ignore popular protests over the attack on the Mavi Marmara, the largest of which have taken on a religious dimension. On May 31 crowds of Islamists in Istanbul blocked the Trans-European Motorway linking the European and Asian continents, upstaging the faster-moving, but smaller gatherings of leftists. Both the IHH involvement in the convoy and Erdogans impassioned denunciation of the raid have painted the AKP into a corner. They must show the Turkish public that they will stand up to Israel and its US patron in the diplomatic arena, and also that they will not abandon the mission of relief for Gaza. The AKP government has canceled three joint Turkish-Israeli military exercises, recalled its ambassador from Tel Aviv and repatriated the national youth soccer team from Israel. Erdogan promised to order a Turkish naval escort for the next flotilla, and with elections not far off in 2011, he may be hard pressed to renege. At the same time, the AKP cannot be completely comfortable in the role in which it has been cast, which increasingly requires it to face down not only the state-secularist establishment in Turkey but also the countrys mightiest friends in Washington. The Obama administration is already irked by Ankaras brokering, with Brazil, of a nuclear deal with Tehran.The destination of the boats, Gaza, stands at risk of being overshadowed by the deadly scuffles off its coast. It is there, however, that the situation is most dire. The Freedom Flotilla was carrying, among other items, cement for the reconstruction of the 6,400 Palestinian homes that were razed or damaged in the winter of 2008-2009. The World Health Organization counts some 3,500 families as displaced by the bombing, more than a year later. The Israeli assault exacerbated the effects of the years-long siege, which has sent the already impoverished strip into downward spirals of human misery. In May 2008, the WHO estimates, 70 percent of families were living on less than $1 a day; 10.2 percent of Gazans were chronically malnourished; and 67 percent of young people were jobless. These numbers have certainly worsened since the data was collected, due to the bombing, and to subsequent Israeli and Egyptian crackdowns on the smuggling of goods through tunnels underneath the Gazan-Egyptian border. What of the response of Barack Obama? The path of least resistance, sure to be greased by Congress, would be to instruct his UN envoy to spurn Turkish and other demands for Israeli accountability. With the assistance of the American media, it may not be so difficult for the White House to pretend that this naked display of unlawful violence was just a tragedy occurring in the heat of the moment. The media, after all, is bleating insipidly about the effects this episode may have on the Israeli-Palestinian peace process. Obama is likely to face little domestic pressure to put a stop to Israeli impunity and back a full and impartial investigation, though UN Secretary-General Ban Ki-moon has called for one. And having just slapped down the Turkish-Brazilian deal with Iran, Obama may be ready to do all his damage to US-Turkish ties at once. It may be harder to avoid a conversation about lifting the indefensible blockade of Gaza, which Assistant Secretary-General Oscar Fernandez-Taranco described as counterproductive and unacceptable before the Security Council on May 31. One thing is certain: If Obama chooses the former course and shields Israel from international scrutiny, no speech, however silver-tongued, will persuade the world that his Middle East policy is different from his predecessors.

Who threw the first punch on the Mavi Marmara, the Turkish-registered ship interdicted by Israel on its way to bring tons of humanitarian aid to the besieged Gaza Strip? Israel, of course, says it was the activists aboard, at least nine of whom were killed. Since the surviving activists are under lock and key at Israel's Ashdod naval facility, they cannot tell their side of the story. But the question is beside the point. Israel mounted a military assault on a civilian vessel in international waters. It is not piracy, because legally states cannot be pirates, but it certainly is a crime.

The editors of Middle East Report explain in "Outlaws of the Mediterranean," now available in Middle East Report Online:
http://www.merip.org/mero/mero060110.html

Outlaws of the Mediterranean

From the Editors

June 1, 2010

At 4 am Eastern Mediterranean time on May 31, elite Israeli commandos rappelled from helicopters onto the deck of the Turkish-registered ship Mavi Marmara, part of an international Freedom Flotilla that had met in Cyprus and then set sail to deliver humanitarian relief supplies to the besieged Gaza Strip. The Mavi Marmara, the largest of the relief vessels, was carrying some 600 activists, mainly Turks but also others of diverse nationalities. The commandos fired live ammunition at some of the passengers, who Israel claims were lightly armed with metal rods or knives, and may have resisted the raid. Some reports say that other ships were also boarded and/or fired upon. The lowest reported death toll among the activists is nine, and the lowest number of wounded is 34.The details are unclear, because Israel took custody of the entire flotilla and everyone on board, dragging the ships to the port of Ashdod, where the wounded are being treated and everyone else processed at a detention center prepared for the purpose. Communications with all the aid vessels were cut shortly after the raid, and journalists have strictly limited access to the Ashdod facility, which is located in the section of the port belonging to the Israeli navy. The news blackout has been near total, but official Israeli sources have made it known that those of the activists who are unhurt will be deported, except a handful who refused to sign deportation orders and will be jailed. Seven hundred activists in total were aboard the flotilla. Reaction to the raid, from Turkey to the European Union to the UN, has been swift and (almost) universally condemnatory. Turkish Prime Minister Recep Tayyip Erdogan called it an act of state terrorism. Turkey currently sits on the UN Security Council, which convened an emergency meeting. That meeting went into closed session as night fell on May 31. Meanwhile, Lebanese Prime Minister Saad al-Hariri dubbed the raid a crazy move. EU countries have summoned Israeli ambassadors to demand an explanation. No one in the world will believe the lies and excuses which the government and army spokesmen come up with, said Uri Avnery, a former member of the Israeli Knesset and leader of the Gush Shalom peace group in Israel. Israeli Prime Minister Binyamin Netanyahu canceled a visit to Washington scheduled for June 1 -- perhaps in tacit agreement with Avnery, though it seems at least possible that President Barack Obama did not wish to be seen standing with Israel on this occasion. Publicly, in any case, the White House remains the odd man out, saying only that it regrets the loss of life and is working to understand the circumstances of the tragedy. Much is unknown for certain about the commando operation, but it is nonetheless a moment of clarity in the ongoing drama surrounding Israels 43-year occupation of Palestinian lands and its ten-year siege of Gaza, which has been tightened to a stranglehold since the Islamist party Hamas won the 2006 Palestinian legislative elections. Once again, Israel has made the asymmetry of the Israeli-Palestinian conflict crystal clear. With this raid upon a peaceful ship on the high seas, Israel has made clear its disdain for international law -- and its contempt for the notion that it will be held accountable for its violations. Israel will persist in this behavior until someone, and that someone is the United States, ends its impunity.

Who?

The Freedom Flotilla was a convoy of six ships, three bearing passengers and three cargo, organized by the Free Gaza Movement, a coalition of Palestine solidarity activists from Europe, North America, the Middle East and elsewhere. Two additional boats are being held in reserve in Cyprus. The Free Gaza Movement grew out of the first effort to bring aid by sea, in August 2008, when what organizer Huwaida Arraf called two humble boats arrived in the coastal strip with a shipment of hearing aids for Gazans deafened by the sonic booms of Israeli warplanes. Subsequent convoys have delivered other goods, despite attempts by the Israeli navy to deter them. In the summer of 2009, Israel interdicted an aid vessel and diverted it to Ashdod.The activists are motivated by the desire to break the siege of Gaza and raise international awareness of Gazans plight, according the movements website. In one of eight points of unity on the site, the group members pledge: We agree to adhere to the principles of non-violence and non-violent resistance in word and deed at all times. These tactics, expressing activists frustration with the official international communitys inaction on Palestine and aiming to embarrass Israel in the global media, are in line with the peaceful campaigns of Palestinians and Israelis to stop construction of Israels wall in the West Bank. They also resemble the goals of the International Solidarity Movement, a group founded by Arraf and her husband Adam Shapiro that housed internationals with Palestinians in the West Bank (and, previously, Gaza) as witnesses to everyday excesses of occupation.Arraf, a Palestinian-American, was aboard a smaller ship of the Freedom Flotilla, along with as many as 12 other US citizens, possibly including an ex-ambassador and also Code Pink activist Ann Wright, a retired Army colonel. Three German members of Parliament embarked on the boats, as well as nationals of Britain, Ireland, Greece, Canada, Belgium, Sweden, Australia and Israel, perhaps among other countries. The precise passenger lists of the seized boats are unknown, due to logistical confusion in port in Cyprus. According to Shapiro, Holocaust survivor Hedy Epstein, who was scheduled to travel to Gaza, remained in Cyprus, as did the Irish Nobel laureate Mairead Corrigan. Among the passengers who did depart is Hanan Zubi, a Palestinian citizen of Israel and member of Knesset. Thus far, the blackout has covered up her whereabouts as well.On board the Mavi Marmara were hundreds of Turks affiliated with the Foundation for Human Rights and Freedoms and Humanitarian Relief (known by its Turkish acronym, IHH), an Islamist organization whose relationship with Turkeys soft Islamist ruling party, the AKP, is fraught. Close to the AKPs more overtly Islamist precursor parties, which were banned by the Turkish courts, the IHH views the AKP as defectors who are insufficiently vocal in their engagement with Islamic issues, notably Palestine. The government did nothing to stop the IHH from departing for Cyprus, despite warnings from its nominal ally Israel, for fear that its own Islamic credentials might be further questioned. Early reports say that six Turks are among the dead, meaning that this incident will reverberate loudly in Turkish politics.

What?

Spin doctors in Israel have been working fast and furious to mold the metanarrative of what happened aboard the Mavi Marmara. The American mainstream media has mostly concentrated on Israeli allegations that some of the activists were carrying weapons and thus posed a threat to the lives of the highly trained Israel Defense Forces (IDF) commandos. Israeli Foreign Minister Avigdor Lieberman told European diplomats that the ships passengers were terrorist supporters who fired at IDF soldiers as soon as the latter boarded the ships. An IDF-distributed video, shot from a helicopter, shows what appears to be a melee on deck and says the activists tried to kidnap a soldier. The goal is to spread the story that the commandos acted in self-defense. To this tale, Adam Shapiro replies, Our understanding is that Israeli soldiers fired first. In Ashdod, the Associated Press briefly glimpsed one American passenger, who blurted out, Im not violent. What I can tell you is that there are bruises all over my body. They wont let me show them to you, before being hustled away.Again, minus the carefully impounded testimony of the activists themselves, it is difficult to know what exactly precipitated the shooting. It is certainly clear that the raid itself was no panicking naval captains improvisation, but was approved by the Israeli security cabinet under the imprimatur of Defense Minister Ehud Barak. According to the IDFs official statement, This IDF naval operation was carried out under orders from the political leadership to halt the flotilla from reaching the Gaza Strip and breaching the naval blockade.The dispute over who started the on-board combat misses the point, however. From a legal point of view, the Israeli operation was completely out of bounds and Israel is the aggressor. The raid occurred in international waters, meaning that Israel violated the convoys right of free navigation. Richard Falk, an international legal scholar and the UN Special Rapporteur for the Occupied Palestinian Territories, says that the raid is clearly a criminal act, being on the high seas. Falk explains that storming a peaceful boat is akin to a home invasion, with the aggravating circumstance that the invaded space in this case was packed with goods intended to alleviate human suffering. The people on these boats would have some right of self-defense, Falk continues, as they were the ones who were under unprovoked attack. Israels claim of self-defense is preposterous, no matter who threw the first punch, because Israels self is not located at sea. Before the convoy sailed, Israeli passenger Dror Feiler speculated that if the Israeli navy tried to stop the ships by force, theyll be the new pirates of the Mediterranean. The Free Gaza Movement has echoed this charge, as has the Financial Times in its May 31 editorial denouncing this brazen act of piracy. This particular accusation will not stick, for the simple reason that by maritime law a state cannot commit piracy, but again it is important not to get tangled up in words. Israel has no legal leg to stand on, because it mounted a military assault upon a civilian boat (which is not, by any conceivable law, barred from carrying knives and metal rods) in waters not its own.

Why?

In part because of the murky details, early commentary on the commando raid has focused on the atmospherics. Everyone except the Israeli state and its kneejerk defenders, like the American Israel Public Affairs Committee (AIPAC), believes that Israel has done itself a great disservice, at least in public relations terms. Writing in the May 31 edition of Haaretz, columnist Bradley Burston lamented that Israels foes have switched the spotlight onto the blockade of Gaza, Hamas or no Hamas. Burston continued: We are no longer defending Israel. We are now defending the siege. The siege itself is becoming Israels Vietnam. On the Huffington Post website, M. J. Rosenberg, formerly of the liberal Israel Policy Forum, quoted blogger Moshe Yaroni saying that the incident is Israels Kent State.The operation comes on the heels of the kerfuffle caused by a lengthy essay by Peter Beinart titled, The Failure of the American Jewish Establishment, which appears in the June 10 issue of the New York Review of Books. Beinart is the former editor of the pro-Israel magazine The New Republic, and a slowly recovering liberal hawk who backed the 2003 invasion of Iraq (for which he has repented) and authored A Fighting Faith (2004), a book calling for a revival of Cold War bellicosity in liberal foreign policy thinking. His essay lambasts the likes of AIPAC for maintaining its Israel, right or wrong stance amidst the rise of blatantly illiberal political forces in Israel and the continuation of the settlement project. Beinart is worried that the pro-Israel reflex will corrode Israels support base among American Jewry. For several decades, the Jewish establishment has asked American Jews to check their liberalism at Zionisms door, he writes, and now, to their horror, they are finding that many young Jews have checked their Zionism instead. The editors of Foreign Policy were so struck by the essay that they commissioned eight responses.The hand wringing among Israels backers in the US will intensify as the crisis unfolds. The chorus will rise that Israel has overreacted or miscalculated; much blame will be laid at the door of Netanyahu, who is an easy target because of his brusque demeanor and pointed defiance of the Obama White House on settlement construction. Netanyahu, it will be said, has made a crazy move and placed the all-important US-Israeli special relationship in jeopardy.It is more plausible that the Netanyahu government calculated this maneuver precisely, exploiting the Free Gaza Movements gift of Memorial Day timing, when the Obama administration would be on vacation and hence readily able to make do with a grunt of regret. For decades, Israel has tried the patience of the official international community with its military adventures, but whenever that patience has run out, Washington has stepped in to spare Israel the consequences. The glaring example at present, the commando raid excepted, is the winter 2008-2009 assault on Gaza, when Israel bombarded the tiny strip for over a month, killing some 1,300 Palestinians, and claiming as justification the ineffectual rocket fire of Gazan militants. The Obama administration stymied any Security Council consideration of the UN report on that offensive, by retired South African jurist Richard Goldstone, protecting Israel from investigations of possible war crimes. Compared to the carnage in Gaza itself, the casualties among the Free Gaza Movement are few. Israel is counting on the US, once again, to deflect the international furor over its actions and enshrine the principle that Israel can do whatever it wants, legal or not, to the Palestinians and those who try to help them.

What Now?

Perhaps, nonetheless, Israel did miscalculate. Free Gaza Movement members not on the boats are stunned by Israels violence, and mournful at the losses in their ranks, but heartened by the alacrity and sharp tone of world reaction to the raid. The next step for the activists, says Shapiro, will be to decide when and where to sail with the two aid vessels still in Cyprus. Gael Murphy of Code Pink predicts that Palestine solidarity networks will be moved to action more concerted and determined than before. In Israel-Palestine, the burning question is the fate of Sheikh Raid Salah, a resident of Umm al-Fahm and the leader of the Islamist Movement in Israel. Salah was a passenger in the Freedom Flotilla, and Arab media reports have said that he was injured or even killed by the commandos. Many observers believe that if Salah was hurt there will be massive demonstrations by Palestinians both inside and outside Israel, perhaps sparking confrontations and giving Israel the opportunity to reassert control over the crisis and the coverage of the conflict in general. In Turkey, the government cannot ignore popular protests over the attack on the Mavi Marmara, the largest of which have taken on a religious dimension. On May 31 crowds of Islamists in Istanbul blocked the Trans-European Motorway linking the European and Asian continents, upstaging the faster-moving, but smaller gatherings of leftists. Both the IHH involvement in the convoy and Erdogans impassioned denunciation of the raid have painted the AKP into a corner. They must show the Turkish public that they will stand up to Israel and its US patron in the diplomatic arena, and also that they will not abandon the mission of relief for Gaza. The AKP government has canceled three joint Turkish-Israeli military exercises, recalled its ambassador from Tel Aviv and repatriated the national youth soccer team from Israel. Erdogan promised to order a Turkish naval escort for the next flotilla, and with elections not far off in 2011, he may be hard pressed to renege. At the same time, the AKP cannot be completely comfortable in the role in which it has been cast, which increasingly requires it to face down not only the state-secularist establishment in Turkey but also the countrys mightiest friends in Washington. The Obama administration is already irked by Ankaras brokering, with Brazil, of a nuclear deal with Tehran.The destination of the boats, Gaza, stands at risk of being overshadowed by the deadly scuffles off its coast. It is there, however, that the situation is most dire. The Freedom Flotilla was carrying, among other items, cement for the reconstruction of the 6,400 Palestinian homes that were razed or damaged in the winter of 2008-2009. The World Health Organization counts some 3,500 families as displaced by the bombing, more than a year later. The Israeli assault exacerbated the effects of the years-long siege, which has sent the already impoverished strip into downward spirals of human misery. In May 2008, the WHO estimates, 70 percent of families were living on less than $1 a day; 10.2 percent of Gazans were chronically malnourished; and 67 percent of young people were jobless. These numbers have certainly worsened since the data was collected, due to the bombing, and to subsequent Israeli and Egyptian crackdowns on the smuggling of goods through tunnels underneath the Gazan-Egyptian border. What of the response of Barack Obama? The path of least resistance, sure to be greased by Congress, would be to instruct his UN envoy to spurn Turkish and other demands for Israeli accountability. With the assistance of the American media, it may not be so difficult for the White House to pretend that this naked display of unlawful violence was just a tragedy occurring in the heat of the moment. The media, after all, is bleating insipidly about the effects this episode may have on the Israeli-Palestinian peace process. Obama is likely to face little domestic pressure to put a stop to Israeli impunity and back a full and impartial investigation, though UN Secretary-General Ban Ki-moon has called for one. And having just slapped down the Turkish-Brazilian deal with Iran, Obama may be ready to do all his damage to US-Turkish ties at once. It may be harder to avoid a conversation about lifting the indefensible blockade of Gaza, which Assistant Secretary-General Oscar Fernandez-Taranco described as counterproductive and unacceptable before the Security Council on May 31. One thing is certain: If Obama chooses the former course and shields Israel from international scrutiny, no speech, however silver-tongued, will persuade the world that his Middle East policy is different from his predecessors.

الفارق بين 'اليهودي الحق' و'اليهودي المفعوص'

صبحي حديدي

6/3/2010

قام رام إيمانويل، كبير موظفي البيت الأبيض، بزيارة إلى الدولة العبرية قبل أيام، وُصفت بأنها 'خاصة' في بادىء الأمر، ثمّ اتضح أنها انقلبت إلى شبه رسمية حين التقى مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ثمّ رئيس الدولة شمعون بيريس. أمّا في واقع الأمر فإنّ إيمانويل كان يزور البلد الذي يحمل جنسيته أيضاً، فهو مواطن إسرائيلي إلى جانب جنسيته الأمريكية، وسبق له أن خدم متطوعاً في الجيش الإسرائيلي أثناء حرب الخليج الأولى، 1991 (للإيضاح فقط، أحد كبار الذين يحاولون تجميل صورته في هذا المضمار هو... جيمس زغبي، اللبناني الأصل، مؤسس ورئيس 'المعهد العربي الأمريكي'!). ومن جانب آخر، كان إيمانويل يزور أسرته لأسباب ليست شخصية فحسب، بل عائلية، أو بالأحرى دينية: الاحتفال، أمام أحجار الجدار الغربي في القدس المحتلة، ببلوغ ابنه زاخ سنّ الـ 13، أو الـ'بار متسفاه' في التعبير العبري.ومع ذلك، وبدل أن يجد متظاهرين فلسطينيين يندّدون بزيارته هذه، أو بتاريخه الحافل بالإنحياز المطلق إلى إسرائيل (سواء خلال أعوام 1993 ـ 1998، حين كان كبير مستشاري الرئيس الأسبق بيل كلنتون، أو أثناء عضويته في الكونغرس، فضلاً عن عمله الراهن)، وجد إيمانويل حفنة متظاهرين إسرائيليين، يصفونه بـ'المعادي للسامية' و'كاره إسرائيل'! ولعلّ هذه هو السبب الفعلي للحراسة المشددة التي طوّقت مسير عائلته في طرقات القدس العتيقة، وصولاً إلى حائط المبكى، وليس لأنه شخصية ذات منصب دولي وأمريكي رفيع فقط، أو لأنّ احتمالات الاحتجاج الفلسطيني على زيارته كانت واردة كذلك. هذه، إذاً، واقعة جديدة في سجلّ إسرائيلي حافل، ينطوي على اتهام بعض اليهود بأنهم أعداء للسامية، ليس لأنهم يخالفون الدولة العبرية الرأي في سياسات الإحتلال والإستيطان والتنكيل بالفلسطينيين، وإنما لأنهم لا يبذلون أقصى الجهود في تأييد تلك السياسات ودعمها، من خلال مواقعهم ووظائفهم وما يملكون من نفوذ. ولعلّ أبرز الأمثلة الكلاسيكية، والمعيارية تماماً، هي حال مارتن إنديك، سفير الولايات المتحدة الأسبق في إسرائيل، ومساعد وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وكان إنديك أوّل يهودي يتولى سفارة الولايات المتحدة في الدولة العبرية، وتلك كانت سابقة مفاجئة تماماً، قدّمها كلنتون هدية نفيسة إلى أصدقائه في مختلف مجموعات الضغط اليهودية الأمريكية.ومع ذلك، هنا أيضاً، غادر إنديك منصبه في إسرائيل لا تودّعه دموع الإمتنان والعرفان، بل أقذع الشتائم، الأمر الذي أثار التساؤل البسيط المنطقي: كيف لرجل يهودي سفير للقوّة الكونية الأعظم، يعمل في بلد يهودي قلباً وقالباً، أن يقابله الإسرائيليون بالجحود، إلى درجة تشييعه باللعنات؟ كاتب هذه السطور مولع بأربع نوادر، تنقسم من حيث حوافزها ـ إذا صحّ القول ـ إلى اثنتين تصنعان صورة إنديك المنحاز إلى إسرائيل (بل 'الصهيوني' في المعتقد، حرفياً)؛ واثنتين تصنعان صورة إنديك الرجيم الزنيم، الذي لا يختلف عن العرب وسائر الـ'غوييم'. ولنبدأ بهاتين النادرتين.ذات يومن خلال سفارته، كان إنديك يشارك في إحياء ذكرى رئيس الوزراء الإسرائيلي القتيل إسحق رابين، وكانت الأجواء مفعمة بالأسى والخشوع والتعاضد، حين اقترب منه رحبعام زايفي، رئيس حزب 'موليديت' المتطرف ووزير السياحة اللاحق الذي سيكون مصيره الاغتيال مطلع الإنتفاضة الثانية، ودار الحوار التالي كما نقلته صحيفة 'جيروزاليم بوست' بالحرف:

زايفي: هل تعلم أنك مجرد 'يهودون' (أي صبي يهودي 'مفعوص'، إذا جازت الترجمة).

إنديك: (بعد إطراقة صمت) هل تعلم أنني سمعت هذه الشتيمة آخر مرة حين كنت في الخامسة عشرة، وأن قائلها تلقى مني لكمة في الوجه؟

زايفي: حسناً، جرّبني إذا شئت. أرنا قوّتك. أنت يهودي 'مفعوص'!

إنديك: أنت لطخة عار في جبين بلادك.

زايفي: وأنت ابن عاهرة.

بالطبع، انتهت المناوشة اللفظية عند هذا المستوى 'الرفيع'، وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية اعتذاراً علنياً، فقبله السفير واعتبر الأمر منتهياً. بيد أنّ أحداً لم يستطع، بعدئذ، إقناع زايفي بأنّ هذا اليهودي 'المفعوص' هو خير سفير أمريكي عرفته البلاد منذ تأسيسها، وأنه أكثر بكثير من مجرّد سفير. كان زائيفي، وظلّ حتى مماته، يؤمن بأنّ اليهودي الوحيد هو اليهودي الذي يؤمن بأسرائيل الكبرى، ويضع نفسه في خدمتها قبل أيّ ولاء آخر، وما خلا ذلك زيف وثمرة مدنسة لاختلاط اليهود بالـ'غوييم' الأغراب، حيث لا تكون النتيجة سوى أمثال 'ابن العاهرة'، و'المفعوص' هذا.النادرة الثانية لا تختلف عن الأولى من حيث جوهر الموقف الذي يتوجب أن يتخذه اليهودي من القضايا اليهودية الكبرى، والتي تتصدرها مسألة القدس كعاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل. وحين استعدّت الدولة العبرية لتدشين الاحتفالات بالذكرى الألفية الثالثة لاختيار الملك داود القدس عاصمة لـ'الكومنولث اليهودي'، اعتذر إنديك عن المشاركة، وقدّم ثلاث حجج بدل الواحدة، لتبرير غيابه: أنّ الحدث 'ثقافي' في الجوهر وهو يعني الملحق الثقافي الأمريكي، الذي تواجد بقوّة وتعمّد لفت الأنظار إليه حتى بدا كالطاووس أو كأمّ العروس؛ وأنّ سعادة السفير، كان في الآن ذاته، يرعى وليمة شواء في تل أبيب بمناسبة يوم العمل (الإسرائيلي أيضاً)؛ وأنه، ثالثاً، كان مدعواً للمشاركة في افتتاح ملجأ محصّن في هرتزليا، لصالح أمن اسرائيل أيضاً وأيضاً.النار التي فُتحت على إنديك لم تقتصر على إسرائيل، بل امتدّ لهيبها إلى الولايات المتحدة، في الشوارع كما في وسائل الإعلام. وهذه المرة أيضاً غمز الكثيرون من قناة هذا اليهودي 'الصبي'، الضعيف أمام دنيس روس (وكأنّ هذا ليس يهودياً!)، والمؤتَمِر بتخريفات وارن كريستوفر وحثالة جيمس بيكر في وزارة الخارجية. رئيس تحرير أسبوعية 'نيو ريببليك' كتب توبيخاً شديد اللهجة ضدّ سعادة السفير الصبي، وذكّره بأنّ قرار التخلف عن الاحتفال هو 'سخف في سخف'، وينمّ عن معاناة إنديك من عقدتين: أنه سفير أمريكي يهودي في الدولة العبرية التي تحتفل بحدث يهودي تاريخي عمره ثلاثة آلاف عام، وأنه سفير أمريكي من أصل أسترالي. ولقد انتقل رئيس التحرير من توبيخ الإدارة إلى توبيخ أمريكا بأسرها، فكتب يقول: 'ثمة سخف ومهزلة وراء هذا اللاإكتراث الأمريكي بعيد يهودي ألفيّ، لا يمرّ كلّ يوم أو كلّ سنة أو كلّ قرن'. ثمّ تساءل: 'دلّونا بحقّ السماء على العلاقة بين احتفال ديني، وسيرورة السلام؟ الفلسطينيون يا سعادة السفير ليسوا اليبوسيين، ولم يكونوا في الديار حين ترك ابن يسّي عاصمته الخليل، ويمّم شطر الشمال نحو قلعة صهيون، وبنى عاصمته هناك'.النادرة الثالثة وقعت في مطلع كانون الثاني (يناير) من العام 1996، حين كان إنديك ضيفاً على القناة الأولى في التلفزة الإسرائيلية، وتلقى السؤال التالي: 'أنت يهودي، والكلّ يعرف ذلك. ولكن هل أنت صهيوني'؟ سفير الولايات المتحدة الأمريكية لم يرفّ له جفن، ولم يتردد ثانية واحدة، بل افترّ ثغره عن ابتسامة عريضة أتاحت لمعان أسنانه الشهيرة، وقال: 'نعم، إنني صهيوني. أنا صهيوني بمعنى إيماني بضرورة دولة لليهود، وضرورة أن يُصان أمنها وسلامتها وازدهارها. وأعتقد أن هذا هو موقف جميع الأمريكيين حكومة وشعباً، في الحزب الديمقراطي كما في الحزب الجمهوري'. الحرج كان من نصيب الصحافي السائل، وهو الذي رفّ جفنه، فضحك بعصبية، وقال: 'كأنك تقصد القول إنّ أمريكا بأسرها صهيونية'؟ وردّ السفير: 'نعم، بالضبط'!النادرة الأخيرة رواها دافيد ماكوفسكي، كبير معلقي 'جيروزاليم بوست'، وأراد منها ـ كما كتب شخصياً ـ صبّ الزيت على نار الـ'فانتازم' العربي حول وجود أربعة حاخامات في وزارة الخارجية الأمريكية. الحكاية دارت ذات ليلة في بيت السفير الأمريكي، عشية وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية الخليل. كان آرون ميللر، مساعد دنيس روس ويده اليمنى، قد استأذن فريق العمل لأداء الصلاة اليهودية المعروفة باسم Kaddish، على روح والدته التي توفيت مؤخراً في كليفلاند. وأبى روس إلا أن يشارك زميله في الصلاة، ثم انضمّ إليهما إنديك، والمستشار القانوني لفريق العمل الأمريكي جوناثان شوارتز، و... إسحق موردخاي، وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، وكان موجوداً لأغراض استكمال الإتفاق. ويروي ماكوفسكي أنّ المفاوضين الفلسطينيين وقعوا في حيص بيص أمام هذا المشهد، ولم يكن في وسعهم القيام بشيء آخر سوى الحملقة في الفراغ!وربّ نادرة تغني عن أي تحليل. هذا المثقف اليهودي الأسترالي ـ الأمريكي، الذي صعد نجمه على أمجاد نظرية 'الإحتواء المزدوج' في أروقة مجلس الأمن القومي الأمريكي، وعلى أمجاد أخرى في الـ'إيباك'، المنظمة اليهودية ـ الصهيونيةالمعروفة، غادر إسرائيل مأسوفاً عليه، لأنه بالفعل كان أكثر بكثير من مجرّد سفير (أو لعله السفير الوحيد من نوعه في التاريخ الدبلوماسي الحديث)؛ وغير مأسوف عليه، لأنه لم يكن يهودياً بما يكفي، في نظر يهود كثيرين لا عدّ لهم ولا حصر.وفي كل حال، لم يكن إنديك، وليس له أن يكون البتة، أفضل حالاً من اليهودي الأسطوري هنري كيسنجر، الذي قدّم ذات يوم نصيحتين اثنتين إلى الإسرائيليين، بقصد كسر الإنتفاضة: 'اطردوا كاميرات التلفزة، على غرار ما كانوا يفعلون في جنوب أفريقيا'؛ و'اقمعوا أعمال الشغب الفسطينية بوحشية، سريعاً، وعلى نحو شامل'. هنري كيسنجر هذا استحقّ، بدوره، لعنة آلاف اليهود، وألقاب 'اليهودي الألماني'، و'زوج الشقراء العاهرة'، و'المدمن على راقصات هزّ البطن'!والدموع السخية التي ذرفها كبير موظفي البيت الأبيض وهو يتلمس أحجار حائط المبكى بيد، ويعانق باليد الأخرى نجله الذي بلغ سنّ التكليف بجميع الفراض اليهودية، لم تشفع له لدى أبناء جلدته اليهود، ممّن تقاطروا لإسماعه هتافات شبيهة بما سبق أن سمعه أمثال مارتن إنديك ودنيس روس وهنري كيسنجر، أو أمثال وودي ألن وملتون فيورست وسيمور هيرش وجان دانييل ومايكل ليرنر ونورمان فنلكشتين، عن اليهودي المعادي للسامية، الكاره لإسرائيل، ابن الزنا، وابن العاهرة... وكما لم تشفع له حقيقة أنه ابن بنيامين عمانوئيل، المواطن الإسرائيلي والمقاتل السابق في عصابة الـ'إرغون' الصهيونية الإرهابية، تناسى كارهو الفتى 'رحام' أنّ أبكر خدمات الأخير للحركة للصهيونية في أمريكا كانت التآمر على بول فندلي، عضو الكونغرس المتعاطف مع الحقّ الفلسطيني، وإسقاطه، بعد ضخّ ملايين الدولارات اليهودية في حملة خصمه دافيد روبنسون، اليهودي ذي الولاء المطلق لإسرائيل.أقصى جريمة كبير موظفي البيت الأبيض هذا أنه ابلغ الرسالة التالية إلى بعض قادة اليهود في الولايات المتحدة: هل تريدون أن تقف أمريكا معكم في ضرب منشآت إيران النووية؟ إذاً، استعدوا للضغط على إسرائيل كي تخلي المستوطنات. ولعلّ إيمانويل وجد بعض العزاء في أحضان نتنياهو وبيريس، ثمّ في أحجار حائط المبكى الباردة، قبل أن يتذكّر السخط اليهودي الشديد الذي حلّ بسيّده باراك أوباما، حين تجاسر وأتى على ذكر المستوطنات.




 
       1     2     3     4     5     6     7     8     9    10  

 11    12    13    14    15    16    17    18    19    20    21  

 22    23    24    25 
    
http://www.nytimes.com/2010/06/02/opinion/02oz.html?th&emc=th


 
       1     2     3     4     5     6     7     8     9    10  

 11    12    13    14    15    16    17    18    19    20    21  

 22    23    24    25 
    



 
       1     2     3     4     5     6     7     8     9    10  

 11    12    13    14    15    16    17    18    19    20    21  

 22    23    24    25